تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
شرح
الثاني : استحباب وضع الإناء على اليمين إن كان ممّا يغترف به ، وهذا هو المشهور بين الأصحاب . واستدلّ عليه في « المعتبر » بأنّه أمكن في الاستعمال ، وهو نوع من تدبير ، - وفيه ما فيه - وبما روي عنه عليه السّلام : « إنّ اللَّه يحبّ التيامن في كلّ شيء » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 2 / 200 الحديث 101 .( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 164 .. وفي الدليلين أنّهما لو تمّا لما اختصّ بالوضوء ، بل عمّ كلّ شيء ، ولم يفت المشهور بذلك لا في الغسل ، ولا غسل النجاسة ، ولا غيرهما ممّا ذكر في الفقه ، فتأمّل ! نعم في حسنة ابن أذينة التي رواها الكليني في باب علَّة الأذان ، وهي كالصحيحة - لو لم نقل صحيحة - وهي طويلة ، وفيها : « فتلقّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والماء بيده اليمنى فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمين » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 485 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 1 / 390 الحديث 1024 .. فلمّا صار باليمين - كما ستعرف كيفيّته - ناسبه الوضع على اليمين لما ذكره . ومنشأه ما ورد في الأخبار : « إنّ اللَّه يحبّ ما هو الأيسر والأسهل » ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه .. ولأنّ الظاهر أنّ المعصوم عليه السّلام ما كان يتحوّل إلى اليسار ، فتأمّل ! فظهر من هذا أنّ الإناء لو كان ممّا يغترف به لوضع على اليمين لتحصيل ما ذكر ، وأمّا إذا كان ممّا لا يمكن الاغتراف به فعلى اليسار ليصبّ منه في اليمنى للغسل بها ، وللإدارة إلى اليسار ، كما ستعرف . وبما ذكرنا صرّح في « المدارك » وغيره ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 244 ، كشف اللثام : 1 / 563 .، وإطلاق المحقّق والعلَّامة كون