شرح
وما ورد فيها أيضا : « ولا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمّام ، فإنّه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب ، وولد الزنا ، والناصب لنا » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 373 الحديث 1143 ، وسائل الشيعة : 1 / 218 الحديث 556 ..
انظر ! إلى أنّه عليه السّلام قدّمه على الناصب .
وما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السّلام : عن الجنب يجعل الركوة فيدخل إصبعه فيها . إلى أن قال : « فليغتسل منه ، هذا ممّا قال اللَّه تعالى : * ( وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * ( 1 )( 1 ) الحج ( 22 ) : 78 .» ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 38 الحديث 103 ، الاستبصار : 1 / 20 الحديث 46 ، وسائل الشيعة : 1 / 154 الحديث 385 مع اختلاف يسير .. فلو لا المنع من مستعمله لم يكن لقوله تعالى : * ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * وجه ، فتأمّل ! وبالجملة ظواهر أخبار كثيرة يعضدها ، بحيث يظهر ظهورا تامّا أنّ في مستعمله منعا البتة ، وليس بحيث ذهب إليه المرتضى رحمه اللَّه وموافقوه من عدم منع أصلا ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 511 من هذا الكتاب .، سيّما الصحيح الذي ذكرناه ، وكذا ما وافقه ، لأنّها في غاية الصراحة ، بل المبالغة في المنع ، كما عرفت .
ويؤيّده أيضا ما ورد من النزح لأجل الاغتسال في البئر ، إذ الكلّ اعتبروا ذلك وأفتوا به ، وشرطوا فيه أن يكون الجنب خاليا عن النجاسة ، وأنّ النزح لا يكون إلَّا لمحض اغتساله من حيث الغسل ، بل لمجرّد غسل ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) : هو بل يغسل ، بدلا من الغسل بل لمجرّد غسل .جسده الخالي من النجاسة أيضا ، فتأمّل ، لكن هذا على سبيل الاستحباب ، كما سيجيء .
والصحيح الذي ورد في غسالة الحمّام يتضمّن ذكر ولد الزنا أيضا ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 219 الحديث 559 .، وأقصى