شرح
بل الأصل عدمها حتّى يثبت خلافها ، ولم نجد ، والغيبة ليست فعلا للطهارة حتّى يقال : الأصل صحّة أفعال المسلمين ، إلَّا أن يصدر منه ما يلزم حمله على الصحّة ، كالصلاة مع علمه بالنجاسة وتفطَّنه .
نعم الملاقي لذلك الموضع الذي كان نجسا يحكم بطهارته ، لتيقّن تلك الطهارة واحتمال تحقّق تطهير ذلك الموضع في الغيبة ، فما هو يقيني لا يرفع بمجرّد الاحتمال ، إلَّا أن يقال : الأصل بقاء منجسيّة ذلك الموضع .
ويمكن أن يقال : المنجسيّة خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على موضع ( 1 )( 1 ) في ( ك ) : مورد .الإجماع والأخبار ، وكون الأصل طهارة الأشياء ، واستصحاب الطهارة السابقة ، وعدم التأثّر والانفعال ، ولزوم العسر والحرج لو لم يكن كذلك ، وثبوت البناء على ذلك في غير واحد من المواضع ، منها ما مرّ في غير الآدمي من الحيوان ، ومباشرة أطفال المسلمين ومجانينهم ( 1 )( 1 ) لم ترد في ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) من قوله : وأمّا الآدمي ، إلى قوله : ومجانينهم ..
قوله : ( والقليل ) . إلى قوله : ( ما قدر ) .
سيجيء التفصيل في هذين الحكمين في مبحث المياه إن شاء اللَّه تعالى .
قوله : ( والمستعمل في رفع الحدث الأكبر ) .
أقول : المستعمل في رفع الخبث سيجيء حكمه مشروحا إن شاء اللَّه تعالى .
وأمّا المستعمل في رفع الحدث الأصغر فلا كراهة فيه أصلا طاهر مطهر بإجماع علمائنا ، بل أكثر العامة أيضا على ما هو الظاهر ( 1 )( 1 ) راجع ! المغني لابن قدامة : 1 / 28 المسألة 14 ..