شرح
نعم أبو حنيفة حكم بأنّه نجس نجاسة مغلظة ، حتّى أنّه حكم ببطلان الصلاة في الثوب الذي أصابه أكثر من درهم ( 1 )( 1 ) لاحظ ! بدائع الصنائع : 1 / 66 ، شرح فتح القدير : 1 / 85 .، وفيه ما فيه .
وأمّا المستعمل في رفع الأكبر فهو طاهر عندنا ، وهل يرفع الحدث به ثانيا أم لا ؟ المرتضى وابن إدريس وأكثر المتأخّرين على الأوّل ( 1 )( 1 ) الناصريّات : 77 المسألة 6 ، السرائر : 1 / 67 و 68 و 94 ، قواعد الأحكام : 1 / 5 ، ذكرى الشيعة :
1 / 103 ، البيان : 102 ، مدارك الأحكام : 1 / 126 و 127 .، والشيخان وابنا بابويه على الثاني ( 1 )( 1 ) المقنعة : 64 ، المبسوط : 1 / 11 ، نقل عن والد الصدوق في مختلف الشيعة : 1 / 233 من لا يحضره الفقيه :
1 / 10 ذيل الحديث 17 ، المقنع : 18 و 41 .، إذا كان أقلّ من الكرّ .
للأوّل الأصول والعمومات ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 211 الباب 9 من أبواب الماء المضاف والمستعمل .حتّى يثبت المنع ، ولم يثبت ، ولا شكّ في أنّه لو لم يثبت لم يقل أحد به .
وللثاني أنّه ماء مشكوك فيه ، فلا يحصل معه يقين البراءة ، ولقول الصادق عليه السّلام في رواية عبد اللَّه بن سنان عنه عليه السّلام : « الماء الذي يغسل به الثوب ، أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضّأ منه وأشباهه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 221 الحديث 630 ، الاستبصار : 1 / 27 الحديث 71 ، وسائل الشيعة : 1 / 215 الحديث 551 ..
قوله : « وأشباهه » إمّا عطف على قوله عليه السّلام : « أن يتوضّأ » فيكون مرفوعا عطفا على فاعل « يجوز » ، فيكون المراد منه الأغسال الرافعة للحدث ، أو الأعم ، أو مجرور عطف على ضمير قوله : « منه » على القول بجواز ذلك ، لأنّ المشهور عند النحاة أنّه يتوقّف على إعادة الجار ، فلا يجوّزون ذلك . فيكون المراد في هذا الاحتمال : لا يجوز الوضوء من هذا الماء ، ومن أشباه هذا الماء ، يعني ما يغتسل به من