شرح
ما يؤكل لحمه فليتوضّأ منه وليشربه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 284 الحديث 832 ، وسائل الشيعة : 1 / 231 الحديث 592 ..
ومرسلة الوشّاء عمّن ذكره ، عن الصادق عليه السّلام : « أنّه كان يكره سؤر كلّ شيء لا يؤكل لحمه » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 10 الحديث 7 ، وسائل الشيعة : 1 / 232 الحديث 594 ..
والظاهر أنّ المراد ممّا لا يؤكل لحمه : ما لم يكن معتادا أكل لحمه ، لا ما يحرم أكله ، كما لا يخفى ، وسيجئ في بحث أبوال الخيل .
هذا كلَّه مع المسامحة في أدلَّة الكراهة .
ويظهر منها كراهة سؤر كلّ ما يكره لحمه ، بل في الأخبار أيضا لم يجعل ما يكره أكل لحمه من الحيوانات المذكورة داخلا فيما يؤكل لحمه ، معتذرا بأنّه ليس ممّا أعدّه اللَّه للأكل ، كما أفتى به الشيخ في « المبسوط » ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 10 ..
وفي « المدارك » و « الذخيرة » : أنّ ظاهره في كتابي الأخبار المنع من سؤر ما لا يؤكل لحمه عدا ما لا يمكن التحرّز منه كالهرّة والفأرة والحيّة ، محتجّا برواية عمّار عن الصادق عليه السّلام : أنّه سأل عمّا يشرب الحمام ؟ فقال : « كلّ ما يؤكل لحمه يتوضّأ من سؤره ويشرب » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 228 الحديث 660 ، وسائل الشيعة : 1 / 230 الحديث 590 مع اختلاف يسير .، ثمّ أجابا بأنّها ضعيفة السند والدلالة ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 131 و 132 ، ذخيرة المعاد : 141 ..
أقول : ضعفها من وجوه :
الأول : كونها مفهوم الوصف الذي ثبت عدم حجّيته .
الثاني : أنّ « يتوضّأ » ، معناه يتوضّأ من دون بأس أصلا ، بقرينة كون الجواب عمّا يشرب منه الحمام ، فمفهومه أنّ ما يؤكل لحمه ليس كذلك ، ولا يلزم منه