شرح
وفيه أنّ رواية العيص - على ما في « الكافي » ( 1 )( 1 ) مرّ آنفا .- صحيحة ، ودلالتها على الإطلاق في غاية الظهور ، حيث أطلق المنع في الحائض وقيّد الجنب بما إذا كانت مأمونة .
وهذا ينادي بأنّ الإطلاق في المنع عن سؤر الحائض باق على حاله ، إذ كيف لا يقيّده ويقيّد سؤر الجنب المتّصل به ؟
والموثّق لا يقاوم الصحيح حتّى يقيّده ، سيّما إذا كان الصحيح وافقه أخبار كثيرة : منها ما ذكر .
ومنها : رواية ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السّلام : أيتوضّأ الرجل من فضل المرأة ؟ قال : « إذا كانت تعرف الوضوء ، ولا تتوضّأ من سؤر الحائض » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 11 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 1 / 236 الحديث 608 مع اختلاف يسير .. وهذه الرواية كالصحيحة سندا ودلالة .
ورواية أبي هلال عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « المرأة الطامث أشرب من فضل شرابها ولا أحبّ أن أتوضّأ منه » ( 1 )( 1 ) الاستبصار : 1 / 17 الحديث 35 ، وسائل الشيعة : 1 / 238 الحديث 613 ..
ويؤيّده أيضا أنّهم عليهم السّلام في الأخبار الكثيرة جوّزوا الشرب ومنعوا عن الوضوء مطلقا ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 1 / 236 الباب 8 من أبواب الأسئار ..
هذا مع التسامح في أدلَّة الكراهة فما ظنّك بما ذكر ؟
مع أنّ صاحب « المدارك » ذكر رواية ابن يقطين هكذا : الرجل يتوضّأ بفضل وضوء الحائض ؟ قال : « إن كانت مأمونة فلا بأس » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 135 .، فتأمّل جدّا !