تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
شرح
بل قوله عليه السّلام : « وقد كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم » ينادي بذلك ، مع أنّ في الرواية شيء لا يخفى . بل الظاهر منها سقوط كلمة « لا » وكانت هكذا : لا تتوضّأ منه وتوضّأ من سؤر الجنب ، كما هو في « الكافي » الذي هو أضبط . ويظهر من العبارة أنّ الأمر كما ذكره ، مع أنّ السقوط من القلم أقرب إلى الازدياد ، فعلى هذا تكون الرواية حجّة للقائل بالكراهة مطلقا . ويدلّ على الكراهة مطلقا رواية عنبسة بن مصعب ، عن الصادق عليه السّلام قال : « سؤر الحائض تشرب منه ولا تتوضّأ » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 222 الحديث 634 ، الاستبصار : 1 / 17 الحديث 32 ، وسائل الشيعة : 1 / 237 الحديث 611 مع اختلاف يسير .. ورواية الحسن بن أبي العلاء عنه عليه السّلام في الحائض : « يشرب من سؤرها ولا يتوضّأ منه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 222 الحديث 635 ، الاستبصار : 1 / 17 الحديث 33 ، وسائل الشيعة : 1 / 236 الحديث 607 .. ورواية أبي بصير عنه عليه السّلام : أنّه سأله هل يتوضّأ من سؤر الحائض ؟ قال : « لا » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 222 الحديث 636 ، وسائل الشيعة : 1 / 237 الحديث 612 مع اختلاف يسير .. ويمكن أن يقال : الروايات الأخيرة ضعيفة ، وعلى تقدير عدم الضعف يكون المطلق يحمل على المقيّد ، ورواية علي بن يقطين ظاهرها السؤر ، سلَّمنا ، لكن ترك الاستفصال يفيد العموم ، ولا شكّ في أنّ السؤر من جملة الفضل . ومنه يظهر الجواب عن رواية عيص ، ويعضد ما ذكر أنّ الكراهة خلاف الأصل ، فيجب الاقتصار على محلّ الوفاق حتّى يثبت الأزيد .