تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
شرح
وفيما ذكره نظر ظاهر ، لأنّ كون جميع المنطبعة كذلك ، سوى الذهب والفضّة من أين ظهر ؟ ومع ذلك إذا كانت الزهومة تعلو الماء فلا مانع من صبّ أعلاه ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) : الماء الأعلى واستعمال الأسفل .واستعمال أسفله ، مع أنّ الزهومة غير منحصرة بالشمس ، ولا كراهة إلَّا بتسخين الشمس . ومع ذلك كيف يبقى للمطلق عموم إذا كانت العلَّة خاصّة ؟ وإذا كانت الحكمة هي العلَّة المذكورة ، فلا يفهم المنع إلَّا في محلّ الحكمة . وانصراف إطلاق الرواية الثانية إلى ما هو في المنطبعة لا وجه له ، بل الرواية الأولى عرفت حالها . وبعض اشترط في الكراهة كون الماء قليلا ( 1 )( 1 ) معالم الدين في الفقه : 1 / 398 و 399 .، لأنّ ما في القمقمة قليل . والرواية الثانية صدرت عن الرسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم في زمانه ، قلَّما كان يوجد الكثير الذي يكون مورد الكراهة ، مضافا إلى الإجماع المنقول ، لأنّ الآنية التي كانت تسع الكرّ كانت نادرة الوجود نهاية الندرة . نعم التسامح في أدلَّة الكراهة والعلَّة المذكورة ربّما يقتضيان العموم ، فتأمّل ! ثمّ إنّ بعضهم ألحق بالطهارة جميع وجوه الاستعمال ( 1 )( 1 ) الجامع للشرائع : 20 ، لاحظ ! روض الجنان : 161 ، الحدائق الناضرة : 2 / 410 .، وهذا أوفق بالعلَّة المذكورة ، لما مرّ ، بل الشرب ومثله أولى بها ، لأنّ تأثير ما يوجب البرص فيه أشدّ ، وأين الشرب من ملاقاة البشرة ؟ وكذا الحال في الاستعمال الذي يكثر ملاقاة البشرة ، ويدوم مدّة مديدة أو مدّة ، فتأمّل جدّا !