شرح
وكيف كان واضحة الدلالة في عدم الحرمة فلا يحتاج إلى التأويل ، لأنّ الأوّل منع عن العود ، فإذا كان استعماله حراما لم يجز استعماله في أوّل الأمر ، وكذا المنع من الاعتياد .
وأمّا التعليل بأنّه يورث البرص فيمكن أن يكون المورث عوده أو اعتياده أو نفسه ، والأخير أظهر بملاحظة الرواية الآتية والفتاوى ، فالدلالة على الكراهة واضحة ، لأنّ إيراث البرص حينئذ لا يكون لازما غير جائز الانفكاك .
بل المراد أنّه ربّما يورث البرص ، وفي مقام الإرشاد والموعظة يجعل ما يخاف وقوعه بمنزلة الواقع ، مثلا يقولون : لا تسافر وحدك فتسلب وتنهب أو يأكلك السبع وأمثال ما ذكر .
مضافا إلى وجدان الاستعمال مع عدم تحقّق البرص ، وعلى الأوّلين يحتاج الدلالة على المطلوب إلى تكلَّف وعناية بعيدة ، لكن عرفت أنّ الأخير أظهر ، بل هو الظاهر .
ويدلّ على المطلوب رواية إسماعيل بن أبي زياد - والظاهر أنّه السكوني - عن الصادق عليه السّلام قال : « قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : الماء الذي تسخنه الشمس لا تتوضّؤوا به ، ولا تغتسلوا به ، ولا تعجنوا به ، فإنّه يورث البرص » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 15 الحديث 5 ، تهذيب الأحكام : 1 / 379 الحديث 1177 ، علل الشرائع : 281 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 1 / 207 الحديث 531 مع اختلاف يسير ..
وحملت على الكراهة ، لضعف السند ، ولرواية إبراهيم المذكورة ( 1 )( 1 ) مرّت الإشارة إليها آنفا .، ولرواية ضعيفة عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « لا بأس بأن يتوضّأ بالماء الذي يوضع بالشمس » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 366 الحديث 1114 ، وسائل الشيعة : 1 / 208 الحديث 532 ..