شرح
لأنّا نقول : ظاهرهما أنّ الوضوء ليس بعبادة في نفسها ، بل لأجل غيرها التي هي الصلاة ، فنسبتها إلى الصلاة المطلوبة ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) و ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) زيادة : من اللَّه .التي هي العبادة مثل نسبة تكبيرة الافتتاح إليها ، إذ تكبيرة الافتتاح في نفسها ليست عبادة بل جزء العبادة ، والوضوء وإن لم يكن جزءا للصلاة التي هي مجرّد الأركان ، إلَّا أنّه جزء المطلوب من حيث هو المطلوب لله تعالى ، فإنّ مطلوبه تعالى ليس مجرّد الأركان قطعا .
ولذا منع المعصوم عليه السّلام عن الشرك في الوضوء من جهة أنّه شرك في العبادة ، بل الأركان المستجمعة للشرائط الكائنة مع تلك الشرائط التي لو لم يكن واحد منها لم يكن مطلوبه تعالى قطعا ، فتأمّل جدّا !
قوله : ( والمشمّس ) .
هذا هو المشهور ، بل ادّعى في « الخلاف » الوفاق والإجماع إن قصد التسخين بها ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 54 المسألة 4 .، واستدلّ له بما رواه إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « دخل رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم على عائشة وقد وضعت قمقمتها في الشمس ، فقال :
يا حميراء ! ما هذا ؟ فقالت : أغسل رأسي وجسدي ، فقال : لا تعودي فإنه يورث البرص » ( 1 )( 1 ) علل الشرائع : 281 الحديث 1 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 88 الحديث 18 ، تهذيب الأحكام : 1 / 366 الحديث 1113 ، الاستبصار : 1 / 30 الحديث 79 ، وسائل الشيعة : 1 / 207 الحديث 530 ..
ودلالتها على اشتراط القصد محلّ تأمّل ، لأنّ العبرة بالعلَّة وهي عامّة ، ومجرّد قصدها لا يدلّ على الاشتراط ، وقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « لا تعودي » إمّا بتخفيف الواو من العود ، أو بتشديدها من الاعتياد .