شرح
عنه عليه السّلام : « إنّ ما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 207 مع اختلاف يسير .، وبالاستصحاب .
ومرّ أنّ النيّة حينئذ تتعلَّق بالآمر لا المباشر ، لأنّه مأمور بالوضوء ومكلَّف بالميسور وأنّ العبادة مطلوبة منه ، كما عرفت ، والمباشر ليس إلَّا من قبيل الآلة .
هذا مع تمكَّنه من تحصيل التولية ، بأن يأمر مملوكه ومن هو مثله ، أو يستأجر أو يلتمس من المباشرين إن أجابوه ، ويجب هذا الاستيجار إن لم يتيسّر إلَّا به ، إلَّا مع الإجحاف ، وكذلك أمر مملوكه وإلجاؤه إلى المباشرة ، بل التماسه أيضا لو انحصر المباشرة فيه ، ووجهه ظهر .
وأمّا الاستعانة المكروهة فهي تتعلَّق بما هو خارج عن حقيقة الطهارة ، مثل الصبّ في الكفّ أو في الإناء وأمثالهما ، هذا مع تيسّر عدم الاستعانة .
وأمّا لو توقّف حصول الطهارة عليها فيجب ، لأنّ الصلاة مثلا واجبة عليه ، ولا تصحّ إلَّا بالطهارة ، فإذا كانت لا تتحقّق بغير الاستعانة يجب على النحو الذي ذكر في التولية ، هذا مع التعذّر .
وأمّا مع التعسّر بغيرها فيحتمل زوال الكراهة ، لقوله تعالى : * ( يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 185 .، ولما ورد في الأخبار أنّ الأئمّة عليهم السّلام كثيرا ما كانوا يدعون الماء للوضوء ، ولا يباشرون ، كما ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال لابنه محمّد : « ايتني بإناء من ماء » ، فأتى به فصبّه ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 70 الحديث 6 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 26 الحديث 84 ، تهذيب الأحكام : 1 / 53 الحديث 153 ، وسائل الشيعة : 1 / 401 الحديث 1046 مع اختلاف يسير .، الحديث المشهور في وضوئه عليه السّلام .
وفي « كشف الغمّة » عن عبد العزيز قال : قال الصادق عليه السّلام : « يا عبد العزيز !