شرح
مثل قوله عليه السّلام : « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 57 الحديث 3 ، 406 الحديث 12 ، تهذيب الأحكام : 1 / 264 الحديث 770 ، وسائل الشيعة : 3 / 405 الحديث 3988 و 3989 .، وغير ذلك من أوامرهم عليهم السّلام ، ومع ذلك يجوز أن يباشر ذلك غيره اختيارا ، بل ولو زال النجاسة من المطر أو الوقوع في الماء لكفى .
ولا يخفى فساد القياس عندنا رأسا فضلا عن هذا القياس ، للفرق بين العبادات والمعاملات ، وإن كان ظاهر ابن الجنيد أنّ الطهارة من الحدث أيضا من باب المعاملات ، ولذا حكم باستحباب النيّة ( 1 )( 1 ) نقل عنه العلَّامة في مختلف الشيعة : 1 / 305 .، كما مرّ ، وبيّنّا أيضا فساده .
مع أنّ المستفاد من الإجماع أنّ الأمر بإزالة الخبث ليس واجبا شرعيّا ، بل واجبا شرطيّا ، ومعنى تلك الأوامر : ليكن ثوبك وجسدك طاهرا من النجاسة حال الصلاة وأمثاله ، كما حقّقنا ذلك في « الفوائد » ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائريّة : 518 الفائدة 35 ..
وبالجملة مقتضى الأوامر الوجوب الشرعي ، لما حقّق من كون الأمر حقيقة فيه ، إلَّا أن يثبت من إجماع أو غيره خلافه .
نعم مع الاضطرار يجوز ، بل ويجب أن يولَّي طهارته غيره ، وادّعى في « المعتبر » عليه الإجماع ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 162 .، واحتجّ عليه أيضا بأنّه توصل إلى الطهارة بالقدر الممكن ، فيكون واجبا .
ونظره في ذلك إلى ما ورد عن الرسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 206 ، بحار الأنوار : 22 / 31 مع اختلاف يسير .. وما ورد عن علي عليه السّلام : « الميسور لا يسقط بالمعسور » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 205 مع اختلاف يسير .. وما ورد