شرح
والمتأخّرين ، ومناف لما صرّح به الأخبار التي ذكرناها ، ومن أراد الإيرادات التي يرد على كلامه ، فعليه بملاحظة حاشيتنا على « الوافي » .
قوله : ( وترك الاستعانة ) .
أقول : هي طلب الإعانة في الوضوء بأن يصبّ الماء على كفّه لأن يغسل وجهه أو يده - كما هو طريقة العامّة - ويأمره بإحضار الماء أو تسخينه وأمثالهما أيضا - كما هو ظاهر عبارة الأصحاب - لا أن يغسل وجهه أو يده ، أو يمسح رأسه أو رجله ، فإنّ ذلك حرام مبطل للطهارة مع الاختيار ، لأنّ الله تعالى أمر المكلَّف المريد لإقامة الصلاة أن يغسل وجهه ويده ويمسح رأسه ورجليه لا غيره ، فلو فعل ذلك غيره لم يعد ممتثلا وآتيا بما أمر به .
ونقل الإجماع على عدم جوازه المرتضى في « الانتصار » والعلَّامة في « المنتهى » ( 1 )( 1 ) الانتصار : 29 ، منتهى المطلب : 2 / 132 ..
بل غير خفي أنّ هذا الإجماع ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) زيادة : عليه .معلوم ، لعموم البلوى وشدّة الحاجة ، والتزام المسلمين في الأعصار والأمصار ، ويدلّ عليه الآية ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 6 .، كما ذكرنا ، والأخبار المتواترة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 1 / 476 الباب 47 من أبواب الوضوء ..
قيل : وربّما يظهر من كلام ابن الجنيد الجواز ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مدارك الأحكام : 1 / 240 .، ولعلَّه قاس الطهارة من الحدث بالطهارة من الخبث ، لأنّ الأخبار متضمنّة لأمر المكلَّف بغسل النجاسة