شرح
غالبا بإمرار اليد الذي هو مسح وبوساطته .
فعلى هذا لا حاجة إلى تجفيف اليد عن زيادة الماء التي فيها لمسح الرأس والرجل ، كما يفعله المحتاطون حذرا من تحقّق الغسل في مسح الرأس والرجل ، مع كون الواجب هو المسح بالضرورة من مذهب الشيعة .
ولذا لم يأمر أحد من الأئمّة عليهم السّلام أحدا من الرواة والشيعة بالتجفيف المذكور ، بل أمروا بالمسح عقيب غسل اليد ولو بعنوان الإسباغ ، ولم يأمر أحد من الفقهاء أيضا بذلك التجفيف في الأعصار السابقة إلى الآن ، والله يعلم .
إذا عرفت هذا فنقول : نقل عن ابن الجنيد أنّه أوجب هذا الإمرار وجعله داخلا في واجبات الوضوء للوضوء البياني ، ولأنّه هو المعهود في الغسل ( 1 )( 1 ) نقل عنه الشهيد في ذكرى الشيعة : 2 / 130 .، يعني بذلك أنّ الإطلاق ينصرف إليه ، فيكون الغسل الواجب في الوضوء بهذه الكيفيّة عنده .
وفي « الذكرى » - بعد ما ذكر ذلك عنه - قال : لا ريب في ذلك ، لكن لا يلزم منه الوجوب ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 2 / 130 ..
وفيه أنّ هذا فرع ثبوت ماهيّة الوضوء من الشرع بنحو يظهر منه عدم دخول الإمرار فيه ، إذ لو لم يثبت ، فمن أين يعلم أنّ الوضوء الخالي عن الإمرار وضوء ؟
ومجرّد الاحتمال لا يكفي في مقام إثبات ماهيّة العبادة ، وإن قلنا بأنّ لفظ العبادة اسم للأعم ، لأنّ الكلام في أجزاء ماهيّة العبادة وأنّها ما هي ؟
ويمكن أن يقال : المستفاد من الأخبار أنّ المطلوب في الوجه واليد ليس إلَّا