شرح
العموم من وجه ، والمطلوب في الوجه واليدين هو الغسل ، وإن كان المسح هو إمرار اليد ممّا ترتكبه ، لكنّه غير مقصود بعنوان الوجوب على المشهور ، وغير مطلوب في تحقّق ماهيّة الغسل ، لأنّ ماهيّته جريان جزء من الماء من جزء من البدن إلى جزء آخر لا أقلّ ، وهذا أقلّ الغسل المجزي في الوضوء .
وما ورد في بعض الأخبار من الاكتفاء بمثل الدهن ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 21 الحديث 2 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 25 الحديث 78 ، تهذيب الأحكام : 1 / 138 الحديث 385 و 387 ، الاستبصار : 1 / 122 الحديث 414 ، وسائل الشيعة : 1 / 484 الحديث 1282 و 485 الحديث 1286 .مؤوّل غير باق على حقيقته ، لأنّه يصير مجرّد المسح ، والإجماع - بل الضرورة من الدين - والأخبار المتواترة صريحة في وجوب الغسل في الوجه واليدين ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 1 / 412 الباب 23 من أبواب الوضوء ..
ومقتضى ذلك عدم جواز الاكتفاء بالمسح قطعا ، إذ من البديهيّات أنّ الوضوء ليس بجميع أجزائه مسحا ، بل المسح ليس إلَّا في الرأس والرجل خاصّة .
فالمراد كفاية غسل يشبه المسح في قلَّة الماء فكأنّه لنهاية قلَّته مسح لا أنّه حقيقة مسح ، إذ لا بدّ من الغسل بالضرورة ، وإن كان أقلّ جريان ، كما قلنا ، لكن الجريان ربّما يكون بنفسه ، وربّما يكون بإمرار اليد ، فالإمرار مقدّمة للغسل محصّل له ، لا أنّه في نفسه مطلوب ، كما أنّ مسح الرأس والرجل ربّما يكون مع أقلّ جريان من الماء ، بل وأكثر جريان المقصود منه أيضا ، لكن جريانه غير مقصود بلا شبهة غير محسوب من الوضوء ، بل المقصود منه ليس إلَّا المسح برطوبة ما من غير جريان .
كما أنّ في الوجه واليدين يكون الأمر بالعكس ، بأنّ المقصود والمحسوب من الوضوء هو الغسل ، وجريان جزء من الماء من جزء ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) زيادة : من الوجه واليد .إلى جزء آخر منه ، وإن كان