شرح
أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه ولا يبحثوا عنه ولكن يجري عليه الماء » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 364 الحديث 1106 ، وسائل الشيعة : 1 / 476 الحديث 1264 .. إلى غير ذلك .
وفي « كشف الغمّة » فيما كتب الكاظم عليه السّلام إلى علي بن يقطين - اتّقاء له عن السلطان في وضوئه - اغسل : « وجهك ثلاثا وخلَّل شعر لحيتك » . إلى آخره ، ثمّ كتب إليه : « توضّأ كما أمر اللَّه تعالى اغسل وجهك مرّة فريضة وأخرى إسباغا » .
إلى آخر ما قال ، وكلَّها على وفق الحقّ ومذهب الشيعة ، ثمّ قال : « قد زال ما كنّا نخاف عليك » ( 1 )( 1 ) كشف الغمّة : 2 / 226 و 227 مع اختلاف ..
ولم يذكر في المرّة الثانية تخليل اللحية ، ولم يتعرّض لها أصلا ، وهذا ينادي بكونه من شعار العامّة يعرفون به ، ويميّزون به عن الشيعة ، كما هو الآن كذلك ، بل في جميع الأعصار والأمصار ترى العامة مصرّين فيه لا يرفعون اليد عنه .
وعلم أيضا أنّه ليس ممّا أمر الله به أصلا لا وجوبا ولا استحبابا ، إذ في المرتبة الثانية التي كتب إليه : « توضّأ كما أمر الله تعالى » ذكر المستحبات أيضا مع الواجبات ، ومنها المرّة الثانية للإسباغ ، كما ستعرف .
وممّا ذكر - وغيره أيضا - نفى المحقّق في « المعتبر » ، والعلَّامة في « المنتهى » وغيرهما في غيرهما استحباب التخليل في اللحية الخفيفة فضلا عن الكثيفة ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 142 ، منتهى المطلب : 2 / 24 ، ذكرى الشيعة : 2 / 124 ، لاحظ ! مفتاح الكرامة : 2 / 386 - 392 ..
فلا شكّ في أنّ الاحتياط في الترك ، بل الأقرب أيضا .
وإن نسب إلى ابن الجنيد والمرتضى القول بالوجوب في اللحية الخفيفة ( 1 )( 1 ) نسب إليهما العلَّامة في مختلف الشيعة : 1 / 280 و 281 .، لما