شرح
ويؤيّده الحفظ عن دخول الماء إلى الحلق والبطن ، وبعضه لم نقف على مأخذه ، إلَّا أنّ المسامحة في أدلَّة السنن تقتضي اعتبارها على ما مرّ تحقيقه في موضعه .
وقال الشيخ في « المبسوط » : ولا فرق بين أن يكونا بغرفة أم غرفتين ، ولا يلزم أن يدير الماء في لهواته ، ولا أن يجذبه بأنفه ، ولا يجوز تقديم الاستنشاق على المضمضة ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 20 .، انتهى .
وما ذكره الشهيد في الاستنشاق هو الظاهر منه ، وكذا في المضمضة ، إذ لعلَّه هو الأظهر ، ومقتضى كلامه كون الاستياك بالإصبع في أثناء المضمضة ، ومقتضى رواية معلَّى بن خنيس كونه قبل المضمضة ، كما عرفت ، ولعلَّه لإزالة ما انفصل من الأذى بها ، فتأمّل ! ثمّ اعلم ! أنّه عند قلَّة الماء يجزي التثليث بغرفة واحدة بلا شبهة .
وكذا لو كان عذر آخر ، بل مع العذر يمكن الاكتفاء بالمرّة الواحدة في كلّ من المضمضة والاستنشاق ، لإطلاق بعض الروايات ، ولأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 205 مع اختلاف يسير .، بل ذكرنا أنّ نفس المضمضة والاستنشاق مستحب على حدة ، وتثليثهما مستحب على حدة ، فلو وقعا مرّتين يحتمل دخولهما في الإطلاق أيضا .
ثمّ اعلم ! أنّ الصائم هل يستحب له المضمضة والاستنشاق أم لا ؟
قيل بالاستحباب ( 1 )( 1 ) قاله الشهيد في ذكرى الشيعة : 2 / 177 ..