شرح
في محله ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي : 333 الرقم 896 ..
ولا يخفى أنّ ظاهرها عدم تيسّر الغسل ، ولأجل هذا سأل الفقيه الجليل عن حاله ، ويحتمل التضرّر بالمسح أيضا ، لأنّ الغالب أنّه إذا تضرّر بالغسل تضرّر بالماء مطلقا ، وظاهرها عدم الجبيرة أيضا ، لأنّ الجبيرة تشمل ما حول الجرح عادة .
والظاهر منها غسل البشرة لا قدر من الجبيرة ، وغسلها إنّما يجوز إذا لم يمكن غسل ما تحتها أصلا ، كما عرفت ، فلا يحكم المعصوم عليه السّلام بغسلها مطلقا ، على أنّه على تقدير العموم خصّص بغير الجبيرة من جهة الأخبار والفتاوى في الجبيرة بالمسح عليها ، كما عرفت .
ومثلها حسنة الحلبي عن الصادق عليه السّلام : الرجل تكون به القرحة في ذراعه ونحوه من مواضع الوضوء فيعصبها بالخرقة ويتوضّأ ويمسح عليها إذا توضّأ ، فقال : « إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة ، وإلَّا فلينزع الخرقة ثمّ ليغسلها » ، قال : وسألته عن الجرح كيف أصنع به في غسله ؟ قال : « اغسل ما حوله » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 33 الحديث 3 ، تهذيب الأحكام : 1 / 362 الحديث 1095 ، الاستبصار : 1 / 77 الحديث 239 ، وسائل الشيعة : 1 / 463 الحديث 1228 مع اختلاف يسير .، إذ التقريب كما تقدّم ، مضافا إلى أنّه عند سؤاله عن الجرح لم يقل : ويعصبها بالخرقة .
مع أنّك عرفت أنّ الجرح إذا كان عليه المرارة والدواء يجب مسحهما ، كما عرفت ، هذا مع عدم قائل بالفصل بين القرح والجرح .
هذا والاحتياط المسح على القرحة والجرحة الخاليين عن الجبيرة ، ووضع الجبيرة عليهما والمسح عليهما ، وكذلك حكم الكسير أيضا ، إلَّا أنّه ادّعى في