تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
شرح
مع أنّه في أمر عام البلوى مع عسر العلاج ، ولا يثبت أنّ المسح مصطلح في المتباين للغسل ، كما ستعرف ، سيّما في المقام . بل نقول : المراد من قوله عليه السّلام : « ما وصل إليه الغسل » في صحيحة عبد الرحمان السابقة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 424 من هذا الكتاب .لعلَّه أعم من البشرة وظاهر الجبيرة ، بل هذا أنسب بعموم كلمة « ما » لشموله البشرة وما ذكرناه ، مع أنّ عدوله عليه السّلام عن قوله : يغسل ما حول الجبيرة إلى قوله : « يغسل ما وصل إليه الغسل » لعلَّه لأجل ما ذكرنا . ويكون مراده عليه السّلام : أنّه يغسل العضو جميعا ، بأن يمرّ يده على البشرة وعلى ظاهر الجبيرة ، فأيّ شيء يصل إليه الغسل في هذا الإمرار يجب عليه غسله ، وأيّ شيء لا يصل - بل يكون تحته - فلا يجب غسله ، ولا ينزع الجبيرة ، ولا يعبث بالجراحة لأجل غسل ما تحتها ، إذ يكفي غسل ما حولها وما فوقها ، وهو المسح بأقلّ جريان ، كما عرفت أنّه غسل حقيقة . فحينئذ ارتفع التعارض بين الصحيحة المذكورة وما عارضها من الأدلَّة السابقة . على أنّه على فرض كون ما ذكر خلاف ظاهر تلك الصحيحة ، وإن كان هذا الفرض لا يخلو من قرب ، لا بدّ من حملها عليه حتّى يوافق الأدلَّة التامّة السليمة ويخرج عن الشذوذ ، لأنّه أقرب المحامل ، وأوفق بالأصول والقواعد . ويعضده ما ذكره عموم « ما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 207 مع اختلاف يسير .، و « الميسور لا يسقط بالمعسور » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 205 مع اختلاف يسير .، « وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 206 بحار الأنوار : 22 / 31 مع اختلاف يسير ..