تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
وأمّا الجرح أو القرح أو الكسر المجرّدة عن الجبيرة فإن أمكن غسلها ولو بتسخين الماء والموضع الذي يتوضّأ فيه ، أو تحصيل ماء الحمّام ، وأمثال ذلك كتدهين موضع الجرح مثلا وجب ، فإنّ ماء الحمّام ربّما ينفع الجرح أو القرح ، فضلا عن أن يضرّ . وإن تضرّرت ، فهل يكفي غسل ما حولها خاصّة أم لا بدّ من مسحها أيضا ؟ للأوّل الأصل وإطلاق بعض النصوص ، كما سيجيء ، وللثاني أنّه إذا تعذّرت الحقيقة ، فالحمل على أقرب المجازات ، والأخبار السابقة وهي : أنّ « ما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه » ، وغير ذلك . وعلى الثاني : إذا تعذّر المسح عليها ، فهل يجب وضع لصوق والمسح عليها أم لا ؟ وعن « الذكرى » احتمال الوجوب ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 2 / 200 .. وإن قلنا بالأوّل ، تحصيلا للجبيرة التي ورد الأمر بالمسح عليها ، واتّفق الفتاوى عليه . وفيه أنّ الأمر بالمسح في الأخبار والفتاوى إنّما هو في الجبيرة الحاصلة قبل الوضوء ، لا أنّها تحصيل للمسح إذا أريد الوضوء . وفي الصحيح عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصادق عليه السّلام : أنّه سأله عن الجرح كيف يصنع به صاحبه ؟ فقال : « يغسل ما حوله » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 32 الحديث 2 ، تهذيب الأحكام : 1 / 363 الحديث 1096 ، وسائل الشيعة : 1 / 464 الحديث 1229 .. وفي السند وإن كان محمّد بن عيسى عن يونس ، إلَّا أنّك عرفت عدم الضرر ، لكونهما ثقتين ، ولا يضرّ ما ذكره الصدوق رحمه الله وشيخه ابن الوليد ، كما حقّق
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 432 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني