تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
شرح
ويظهر من هذا أنّ الصدوق رحمه اللَّه قال بمضمونها ، لما قال في أوّل كتابه . لكن قال جدّي رحمه الله : أنّه بدا له بعد ما دخل في كتابه . ( 1 )( 1 ) روضة المتّقين : 1 / 17 .وكيف كان يشكل العمل بها ، لشذوذها وعدم صحّة سندها ، ومخالفتها لما ذكر من الأدلَّة ، وحملت على صورة الشكّ والوهم بأن وجد الموضع يابسا فتوهّم عدم إصابة الماء . ويمكن الحمل على السهو قبل الفراغ من الوجه ، أو قبل الدخول في العضو الذي بعده ، أو على كثير الشكّ بقرينة الإتيان بصيغة المضارع ، وهو يفيد الاستمرار التجدّدي ، فتأمّل ! والظاهر أنّها ليست مستند ابن الجنيد ، بل مستنده هو الذي ذكره حيث قال : قد روى « توقيت الدرهم » ابن سعيد ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، وابن منصور عن زيد بن علي عليه السّلام ، ومنه حديث أبي أمامة عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : 1 / 308 .، ولم نقف على مأخذه ، فلا يجوز العمل بها لذلك ولمخالفتها للأصول والقواعد والإجماع . قوله : ( ومن كان في موضع غسله جبيرة ) . . إلى آخره . الجبيرة هي العيدان التي تجبر بها العظام المكسورة ، وتكون غالبا مع خرقة . وقيل : الفقهاء يطلقونها على ما يشدّ به القروح والجروح أيضا ، ويساوون بينهما في الأحكام ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 37 ، لاحظ ! كشف اللثام : 1 / 576 .، انتهى . أقول : الجبيرة إذا كانت على ما يجب غسله في الوضوء ، فلا خلاف في وجوب تطهير موضع تلك الجبيرة ، وغسله مع الإمكان بنزعها من دون ضرر
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 419 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني