تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
شكَّه بعد الوضوء واشتغل بأمر آخر أو مكث طويلا ، لا شيء عليه ، بل قرّره على سؤاله المطلق ، وأجابه عليه السّلام على الإطلاق ، لأنّ البعدية أعم من أن يكون بلا فصل أو معه . وإن قيل : ما تقول في موثّقة ابن أبي يعفور المتقدّمة ؟ حيث قال عليه السّلام : « وقد دخلت في غيره » ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 410 من هذا الكتاب .، فإنّ ظاهرها اشتراط الدخول في الغير . يقال : إنّ المراد منه أيضا الفراغ من الوضوء بقرينة ما قال عليه السّلام بعده : « إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه » . ولا ريب في أنّ الذي فرغ من الوضوء ولمّا ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) : فلا .يشتغل بأمر آخر يقال : إنّه جاز عن الوضوء . وعرفت أنّ المكلَّف لا يخلو عن الأكوان ، فهو في فعل أبدا ، فجعل المعصوم عليه السّلام الجواز عن الوضوء والدخول في غيره معا شخصا واحدا . ويؤيّدها ما ذكرنا في صحيحة زرارة ، كما أنّها يؤيّد ما قال المعصوم عليه السّلام في صحيحة زرارة : « فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 469 الحديث 1243 .، حيث جعل عليه السّلام مجموع الثلاثة أمرا واحدا . لكن إذا كان الشكّ في الرجل اليسرى ، فحينئذ يشكل الأمر ، لأنّه يرجع إلى الشكّ في نفس الفراغ ووقع النزاع في معرفة الفراغ ، منهم من اعتبر اليقين بكمال الوضوء وتمامه ، فلا يلتفت إلى الشك الحادث بعده ، وهذا صريح كلام ابن زهرة ( 1 )( 1 ) غنية النزوع : 61 .،
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 414 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني