تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شرح
مع أنّ القعود ليس شرطا لاعتبار الشكّ ولا القيام ، لعدم اعتباره بالبديهة ، سيّما وأن يكون شرطه القيام بعده ، وأنّه لو لم يقم لم يذكر حكم شكَّه . على أنّ قوله عليه السّلام : « وقد صرت في حال أخرى » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 469 الحديث 1243 ، راجع ! الصفحة : 409 من هذا الكتاب .بعد قوله : « وفرغت منه » مشعر بأنّ المكلَّف بالفراغ صار في حالة أخرى من صلاة أو غيرها ، أيّ حال يكون ، إذ لا يخلو عن الأكوان الأربعة ، فلا جرم يكون في حالة أخرى ، وإن كانت الاستراحة والسكون عن الوضوء . على أنّا لو لم نأخذ - كما ذكرنا - يصير بين المفهوم الأوّل و ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) : والمفهوم .الثاني تدافع ، ويكون الشرط في عدم اعتبار الشكّ هو الدخول في صلاة أو غيرها ، وأنّ الشرط في الاعتبار كونه في حال الوضوء ، وفيه ما فيه . وعلى تقدير التسليم ، نقول : المفهوم الأوّل أقوى دلالة ، والآخر أضعف دلالة من وجوه كثيرة عرفت أكثرها ، فيقدّم على الآخر حتّى يوافق الفتاوى وسائر الأخبار ، ويخلص عن الحزازات ، ويكون الأضعف يرجع إلى الأقوى ، لا العكس . ويؤيّد ما ذكرنا موثّقة ابن مسلم حيث قال : « ممّا قد مضى » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 237 الحديث 10526 .، ولا شكّ في أنّه حين الفراغ من الوضوء يقال : مضى الوضوء . ويدلّ عليه أيضا مضمرة ابن بكير حيث قال : قلت له : الرجل يشكّ بعد ما يتوضّأ ، قال : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 471 الحديث 1249 .. وجه الظهور جوابه عليه السّلام على حسب سؤال الراوي ، ولم يقل عليه السّلام : إن كان
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 413 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني