تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
الْعُسْرِ يُسْراً ) * ( 1 )( 1 ) الانشراح ( 94 ) : 5 و 6 .لأنّه نكرة ، والعسر عسر واحد ، لأنّه معرّف باللام . ( 1 )( 1 ) لاحظ ! مجمع البيان : 6 / 174 ( الجزء 3 ) .مع أنّك عرفت أنّ الشاذّ ليس بحجّة ، بل أمرونا بترك العمل به صريحا ، فلا يضرّ هذه الموثّقة ، ولا موثّقة ابن مسلم ، ولا غيرهما إن عارضت . وأمّا عدم وجوب الإتيان بالمشكوك فيه بعد الانصراف فادّعي عليه الإجماع أيضا . ويدلّ عليه أيضا صحيحة زرارة المتقدّمة ، وصحيحة ابن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : رجل شكّ في الوضوء بعد ما فرغ من الصلاة ، قال : « يمضي في صلاته ولا يعيد » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 101 الحديث 264 ، وسائل الشيعة : 1 / 470 الحديث 1247 .، ولا قائل بالفصل بين أن يكون الشكّ في كلّ الوضوء أو جزئه إذا فرغ من الصلاة ، وبين أن يكون الشكّ بعد الوضوء قبل الصلاة أو بعدها . ويدلّ عليه أيضا موثّقة ابن مسلم الثانية المذكورة آنفا ، فتأمّل جدّا ! ثمّ المراد من الانصراف من الوضوء الفراغ منه ، ولا يلزم الاشتغال بأمر آخر أو مكث طويل . ويظهر هذا من قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة : « ما دمت في حال الوضوء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 469 الحديث 1243 .، إذ هو صريح في أنّ الأمر بالإعادة على المشكوك منحصر في حال الوضوء . ولا يعارضه قوله عليه السّلام : « فإذا قمت من الوضوء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 469 الحديث 1243 .. إلى آخره ، لأنّه كناية عن الفراغ ، ولذا عطف عليه قوله : « وفرغت منه » تنبيها على أنّ المراد منه الفراغ ، والعطف تفسيري .