تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
العرفي ، والمعصوم عليه السّلام كان في صدد بيان حكم الشكّ في الصلاة ، فإذا قال عليه السّلام بعد ذلك هذا الحكم لا يفهم العرف سوى عموم حكم الشكّ في الصلاة ، لا حكم الشكّ في غير الصلاة أيضا ، فليتأمّل ! نعم ورد في موثّقة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فأمضه كما هو » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 344 الحديث 1426 ، وسائل الشيعة : 8 / 237 الحديث 10526 .. فإنّها شاملة للمقام أيضا ، لكنّها عام ، والصحيح المذكور خاص ، والخاص مقدّم ، سيّما مع اعتضاده بالإجماع والاستصحاب . على أنّ ابن مسلم روى بطريق آخر عن الباقر عليه السّلام هكذا : « كلّ ما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض ولا تعد » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 352 الحديث 1460 ، وسائل الشيعة : 8 / 246 الحديث 10551 .. فيحتمل اتّحادهما وكون أحدهما نقلا بالمعنى واكتفاء بالقرينة ، وهذا غير بعيد ، لما مرّ مرارا ، ولذا ذكرهما الأصحاب في الشك في الصلاة ، فتأمّل ! وأمّا ما روى ابن أبي يعفور - في الموثّق - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس [ شكَّك ] بشيء ، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 101 الحديث 262 ، مستطرفات السرائر : 25 و 26 الحديث 3 ، وسائل الشيعة : 1 / 469 الحديث 1244 .. فلا بدّ من إرجاع ضمير « غيره » إلى « الوضوء » ، وإن كان خلاف الظاهر ، لئلَّا يعارض الصحيح المعتضد بالأمور المذكورة . وأمّا كلمة « شيء » الثانية ، فلا يلزم أن يكون هي الأولى . ولذا قيل : اليسر يسران في قوله تعالى : * ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً . إِنَّ مَعَ
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 410 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني