تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
قوله : ( من شكّ في شيء من أفعال الوضوء ) . . إلى آخره . أمّا عدم وجوب الاستئناف فإجماعي ، وأمّا وجوب الإتيان بالمشكوك فيه وما بعده إذا كان قبل الانصراف فيدلّ عليهما - مضافا إلى وجوب تحصيل البراءة اليقينية الثابت من الاستصحاب ، والرجوع إلى العرف في الإطاعة والإجماع . . وغير ذلك - الإجماع الذي نقله جماعة من الأصحاب ( 1 )( 1 ) الروضة البهية : 1 / 80 و 81 ، مدارك الأحكام : 1 / 256 ، ذخيرة المعاد : 44 .. وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا ، فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنّك لم تغسله أو تمسحه ممّا سمّى الله ما دمت في حال الوضوء ، فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو غيرها فشككت في بعض ما سمّى الله ممّا أوجب الله عليك فيه وضوءه فلا شيء عليك » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 100 الحديث 261 ، وسائل الشيعة : 1 / 469 الحديث 1243 مع اختلاف يسير .. هذا مضافا إلى العمومات التي مرّت في وجوب الترتيب في الوضوء مطلقا ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 1 / 448 الباب 34 من أبواب الوضوء .، مع أنّه لم يقل أحد بالفصل . فأمّا ما روي في الصحيح عن زرارة قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : « يا زرارة ! إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكَّك ليس بشيء » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 352 الحديث 1459 ، وسائل الشيعة : 8 / 237 الحديث 10524 .. فإنّه وإن كان بظاهره يدلّ على أنّ الشكّ في شيء من أفعال الوضوء مع التعدّي عن ذلك الفعل لا يلتفت إليه وإن كان بعد في حال الوضوء ، لكن يجاب عنه بمنع دلالته على عموم يشمل المقام أيضا ، لأنّ كلمة ( إذا ) من أداة الإهمال ، ولا يفهم منها سوى العموم