شرح
إنسان أو سمعه يسرّه ذلك .
وفي الصحيح عن الباقر عليه السّلام : أنّه « لا بأس » حين سئل عمّا ذكرنا ، ثمّ قال :
« وما من أحد إلَّا وهو يحبّ أن يظهر اللَّه له في الناس الخير ، إذا لم يكن صنع ذلك لذلك » ( 1 )( 1 ) الكافي : 2 / 297 الحديث 18 ، وسائل الشيعة : 1 / 75 الحديث 168 مع اختلاف يسير ..
أقول : وكذلك الحال لو كره ظهور فسقه أو عصيانه أو قبيح منه أو ذمه ، ولا يكون ذلك هو العلَّة لصدور العبادة .
نعم يصحّ الإظهار لأن يقتدي به غيره فيضاعف أجره ، أو الترغيب وإشاعة العبادة والسنة بين الناس للَّه تعالى ، وأمثال ذلك .
ومنها : أن لا يذمّه الناس بترك الفرائض ويصير سئّ الظاهر ، بل ظاهر الفسق عندهم ، لأنّ الناس شهداؤه في الدنيا والآخرة ، أو للتحامي عن الهتك ، واللَّه يبغض الهتك ، أو لأنّ السرّ مأمور به ، أو لخوف أن يقصد بسوء أو للحياء ، أو أمثال ذلك ممّا ذكره المصنّف في « النخبة » وغيره ( 1 )( 1 ) النخبة : 79 و 80 ، المحجّة البيضاء : 185 - 190 .، فإنّ الإظهار غير نفس الفعل ، والإظهار للأمور المذكور ربّما يكون واجبا ، وربّما يكون مستحبّا ، وربّما يكون مباحا .
نعم إن كان رياء أو سمعة ، فهو حرام البتة ، بل ومفسد للعمل ، كما عرفت ، فتأمّل !
الرابع : أصل العبادة إن كان للَّه تعالى يكفي ،
وإن كان تقديمها أو تأخيرها أو توسيطها في الوقت الموسّع يكون من جهة التماس الناس ، أو الأغراض النفسانية .
فإنّ الواجب الموسّع مثلا يكون المكلَّف مخيّرا في إتيان ذلك الواجب في أيّ