شرح
وأمّا بعد الفراغ فلا يضرّ ، لعدم المدخلية في العلَّة الغائية للعبادة التي فرغ عنها .
نعم لو أظهر للناس أنّي فعلت كذا وكذا ، وإن كان هذا رياء على حدة ، إلَّا أنّه ربّما يفسد عبادته .
ولذا ورد عنهم عليهم السّلام : « إنّ الإبقاء على العمل أشدّ من العمل ، وأنّ الرجل يصل بصلة ، وينفق نفقة للَّه وحده لا شريك له ، فكتبت له سرّا ثمّ يذكرها فتمحى فتكتب له علانية ، ثمّ يذكرها فتمحى وتكتب له رياء » ( 1 )( 1 ) الكافي : 2 / 296 الحديث 16 ، وسائل الشيعة : 1 / 75 الحديث 167 مع اختلاف يسير .. إلى غير ذلك .
بل ورد : أنّ العجب يفسد العمل ( 1 )( 1 ) الكافي : 2 / 313 الحديث 3 ، وسائل الشيعة : 1 / 100 الحديث 238 .، وورد أمثال ذلك ممّا يظهر أنّه يبطل الثواب ، بل وربّما يصير موجبا للعقاب .
لكن هذا يصير موجبا للقضاء غير معلوم ، لأنّ القضاء تدارك ما فات ، والفوت بعدم الفعل ، أو الفعل غير موافق لما أمر به .
وأمّا كون العجب وأمثاله موجبا للفوت فيتدارك بالقضاء أو الفعل تارة ( 1 )( 1 ) في ( ز 1 ) و ( ف ) و ( ط ) : مرّة .أخرى فغير معلوم ، وغير معروف من حديث أو كلام فقيه ، فتأمّل !
الثالث : عرفت أنّ المكلَّف إن كان يعمل لشهوة قلبه أو شهوة غيره ،
لا يكون ممتثلا ، وكذا لو كان إحدى الشهوتين جزء العلَّة لعمله .
أمّا الرياء فقد عرفت أيضا حاله ، والرياء أن يعمل لأجل أن يرى الناس ، أو يسمعوا ويسمّى بالسمعة ، وتكون الرؤية والسماع علَّة للفعل ، أو جزء علَّة .
وأمّا إن لا يكونا علَّة ولا جزءها فلا يضرّ ، مثل أنّه يعمل للَّه ، إلَّا أنّه إذا رآه