شرح
ويردّه قوله تعالى : * ( وما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ) * ( 1 )( 1 ) البيّنة ( 98 ) : 5 .وغيره ممّا أشرنا إليه .
ويمكن أن يكون مراده إذا كان الباعث الأصلي إطاعة اللَّه تعالى .
فروع :
الأوّل : قد عرفت أنّ النيّة التي هي الداعية إلى الفعل المحركة للإنسان الباعثة عليه ،
ربّما تكون هي المخطرة بالبال ، وربّما لا تكون هي هي ، ربّما تنطبق عليها ، وربّما تتخلَّف عنها وتغايرها ، فربّما كان الباعث غير الامتثال لأمر اللَّه ويخطر بباله أنّه الباعث مع علمه بأنّه ليس كذلك ، أو مع غفلته عنه ، أو مع جهله به باعتقاده أنّ الذي أخطر بباله هو الباعث .
وعبادة الكلّ فاسدة لما عرفت ، إلَّا أنّ الأوّل أسوء حالا من الأخيرين ، والأخيران يحتاجان إلى جهاد نفس واجتهاد ، لتصحيح أعمالهما .
والأخير من الأخيرين لا يتوهّم أنّه معذور لجهله ، إذ ربّما كان أشدّ سيّئة ، كما قال اللَّه تعالى : * ( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمالًا . الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ) * ( 1 )( 1 ) الكهف ( 18 ) : 103 و 104 ..
وقال اللَّه تعالى : * ( أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً ) * ( 1 )( 1 ) فاطر ( 35 ) : 8 .. إلى غير ذلك ممّا ظهر من القرآن العزيز ، والأخبار الكثيرة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 1 / 98 - 100 الحديث 234 و 236 و 238 ، بحار الأنوار : 33 / 326 - 352 .، ويوافقهما الاعتبار ، لأنّ الأوّلين ربّما يعترفان بأنّ عملهما قبيح ، فيتوبان ويقضيان إن كان له قضاء ، وربّما ينكسر