شرح
نعم في أواسط الحافظة تصير غفلة فلا تؤثّر ، كما هو في أواخرها ، فإنّه يصير نسيانا ، ودرجات الأواسط والأواخر متفاوتة بتفاوت مراتب الغفلة والنسيان شدّة وضعفا .
والجعفي ما اعتبر وجوب المقارنة ، حيث قال : لا بأس إن تقدّمت النيّة العمل أو كانت معه . ( 1 )( 1 ) نقل عنه في ذكرى الشيعة : 2 / 105 ، ذخيرة المعاد : 23 .ومع جميع ما ذكر قلنا لك : إنّ الأحوط مراعاة القائل بوجوب الإخطار في أوّل الفعل مقارنة لأوّله ، لكن هذا احتياط ، وربّما يصير تركه احتياطا ، بل ربّما يصير تركه واجبا إذا وقع في الوسواس ، أو ضاق الوقت أو المجال أو الفرصة .
السابع : متى أخلّ بالاستدامة بطل الفعل مطلقا ،
بناء على اشتراط استدامة النيّة واتّصالها ، كما سيجيء في كتاب الصلاة ، أو إذا لم يستدرك النيّة بحيث لم تفت الموالاة ، بناء على وقوعه بأسره في حال النيّة ، وأصالة عدم اشتراط أكثر من ذلك ، وسيجئ الكلام في كتاب الصلاة إن شاء الله تعالى .
الثامن : هل يجوز تفريق النيّة على الأعضاء ،
بناء على كون النيّة هي المخطرة بالبال ؟
قيل : نعم ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 1 / 34 .، لما ذكر الآن . وقيل : لا ( 1 )( 1 ) الدروس الشرعية : 1 / 90 ، لاحظ ! مفتاح الكرامة : 2 / 351 - 353 .، وهو الأظهر ، إذ بعض الأعضاء ليس بعبادة جزما ما لم ينضمّ إليه البواقي ، فكيف يجوز قصده فقط قربة إلى الله وامتثالا له ؟
التاسع : قد عرفت وجوب نيّة التعيين لتحصيل الامتثال ،
وهذه بالنسبة إلى