تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
نعم إذا كان كلّ واحد من الأمرين علَّة مستقلَّة للفعل وإن لم يكن معه الآخر ، فالظاهر الصحّة ، مثل أنّ صوم شهر رمضان علَّة مستقلَّة ، وأنّه فعل للَّه ، والحمية أيضا علَّة مستقلَّة . وإمّا أن لا تكون راجحة ، بل تكون مباحة ، كالتبرّد في الوضوء ، أو تنظيف الوجه ، أو أمثال ذلك . فإن كان الباعث الأصلي هو العبادة والامتثال والطاعة ، بحيث لو لم يكن هذا القصد لم يفعل البتة ، ولو كان يفعل البتة وإن لم يكن نيّة الضميمة ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) و ( د 2 ) زيادة : وفعله امتثالا له تعالى علَّة مستقلة تامّه للفعل .. وبالجملة - فهذا أيضا لا يضرّه الضميمة ، لكون فعله من جهة الامتثال وقصد القربة والفرار عن المعصية تكون الضميمة معه ، أو لم تكن . وكذا الحال لو كان كلّ واحد منهما علَّة مستقلَّة للفعل ، مثلا الوضوء للصلاة علَّة مستقلَّة ، وغسل الوجه للتنظيف أيضا علَّة مستقلَّة ، لكن الداعي هو الأوّل . وأمّا إذا كانت الضميمة هي المقصودة بالأصالة ، أو لها مدخليّة في هذا القصد ، بحيث لولا هي لم يفعل ، - وإن كانت جزءا ، بحيث لولا قصد القربة أيضا لم يفعل - فهذا أيضا باطل ، لعدم الإخلاص وغيره ممّا اقتضاه الأدلَّة . وممّا ذكر ظهر حال المرجوح من الضميمة أيضا ، سيّما إذا كانت حراما كالرياء التي تكون شركا لا كفرا ، يعني كون الفعل لمحض الرياء ، مضافا إلى أنّ النهي في العبادة يوجب فسادها إذا تعلَّق بنفس العبادة أو جزئها أو شرطها . ونقل عن المرتضى : إنّ ضمّ الرياء لا يوجب البطلان ، بل يوجب عدم الثواب ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : 1 / 306 ، لاحظ ! الانتصار : 17 ..