شرح
الكثرة ، مثل قولهم عليهم السّلام : « إذا تغيّر الماء فلا تتوضّأ ولا تشرب » ، وأمثال ذلك ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 1 / 137 الباب 3 من أبواب الماء المطلق ..
وجه دلالتها - على القول بثبوت الحقيقة الشرعيّة في الوضوء - واضح ، وعلى القول بعدم الثبوت ، ففي المقام قرينة واضحة على عدم إرادة المعنى اللغوي ، وهي سؤال الراوي ، فمعها أقرب المجازات إلى الفهم متعيّن ، وهو المعنى المستعمل في عرف المتشرّعة .
وقوله : وإطلاقه ، المعروف بين الأصحاب اشتراط كون الوضوء بالماء المطلق ، وهو الذي يتبادر من لفظ « الماء » الخالي عن القرينة ، أو يصحّ إطلاق اللفظ الخالي عنها عليه ، ويقابله المضاف .
والمراد المطلق العرفي ، فلو كان ممزوجا بما لا يسلب الإطلاق ويصحّ إطلاق الماء الخالي عن القرينة عليه ولا يصحّ سلب اللفظ عنه عرفا ، يصحّ الوضوء عنه من غير توقّف على عدم وجدان المطلق الحقيقي .
فلو لم يوجد ما يكفي للطهارة ، وأمكن المزج بما لا يسلبه الإطلاق وجب من باب المقدّمة .
ونقل عن الشيخ عدم الوجوب ، وأنّه إن فعل وجب الوضوء وإلَّا فلا ، متمسّكا بقوله تعالى : * ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً ) * الآية ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 6 .( 1 )( 1 ) نقل عنه في الحدائق الناضرة : 4 / 263 ، لاحظ ! الخلاف : 1 / 57 و 58 المسألة 7 ..
وفيه أنّه واجد يقينا ، غاية ما في الباب أنّه غير متمكَّن من استعماله قبل المزج ومتمكَّن بعده ، وهو متمكَّن من المزج ، فهو متمكَّن من الطهارة ، مع أنّهم فسّروها بلم يتمكَّنوا ، كما سيجيء .