شرح
وسيذكر المصنّف أنّ ترك الاستعانة مستحبّ .
وفي « المختلف » : قال ابن الجنيد : يستحبّ أن لا يشرك الإنسان في وضوئه غيره ، بأن يوضّأه أو يعينه عليه ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 1 / 301 .، انتهى .
لا يخفى عدم وجدان دليل على كلامه إلَّا أصل العدم والبراءة ، لو قلنا بجريانهما في ماهيّة العبادة ، مع أنّهما معارضان بما هو أقوى منهما ، مضافا إلى الأدلَّة التي ذكرت .
وأمّا صحيحة أبي عبيدة الحذّاء قال : وضّأت أبا جعفر عليه السّلام بجمع وقد بال فناولته ماء فاستنجى ثمّ صببت عليه كفّا من ماء فغسل وجهه وكفّا غسل به ذراعه الأيمن ، وكفّا غسل به ذراعه الأيسر ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 58 الحديث 162 ، الاستبصار : 1 / 69 الحديث 209 ، وسائل الشيعة : 1 / 391 الحديث 1027 مع اختلاف يسير .، الحديث فصريحة في أنّ المعصوم عليه السّلام باشر الغسل والمسح بنفسه المقدّسة .
نعم يظهر منه عدم كراهة الاستعانة ، وسيجئ الكلام فيها ، ولعلّ ابن الجنيد جعل الوضوء من قبيل غير العبادات ، مثل غسل الثوب والجسد ، وأمثال ذلك ، فلذا لم يشترط له النيّة ، كما سيجيء .
الثانية : هل يحرم ذلك على الغاسل والماسح أيضا أم لا ؟ الأظهر الأوّل ، لأنّه إعانة في الإثم .
الثالثة : إنّ هذا التحريم والبطلان إذا كانت التولية أو المشاركة في نفس الفعل ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) : الغسل .على سبيل الاختيار ، وأمّا الاضطرار فجوّزهما الأصحاب ، بل اتّفقوا