تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
واحتمل أن يكون المراد بالوضوء التحسين والتنظيف ، أو يكون المراد بماء الورد الماء الذي وقع فيه الورد ، لا أن يكون معتصرا منه ، أو يكون المراد ماء النوبة ، ويكون الورد بكسر الواو ، وهو المنتاب ( 1 )( 1 ) تاج العروس : 9 / 290 .الذي ورد النهي عن منعه ( 1 )( 1 ) الكافي : 2 / 292 الحديث 11 ، المقنع : 8 ، بحار الأنوار : 69 / 112 الحديث 11 .. ويمكن أن يقال : لعلَّه ظهر على الشيخ أنّ الصدوق أيضا لا يقول بها بسبب القرائن ، لقرب عهده بزمانه ، كما يشهد به حكمه بالشذوذ وشدّة الشذوذ ، وإجماع العصابة على ترك العمل بظاهره ، لأنّه رحمه اللَّه في غاية الاطَّلاع ب « من لا يحضره الفقيه » ، كما لا يخفى . وقول المصنّف : ( ويحتمل قويّا ) لا يخفى ما فيه من التدافع ، لأنّه ادّعى أنّ الماء حقيقة في المطلق ، وهو ظاهر في انحصاره في المطلق ، وإلَّا فلا فائدة في الاستدلال . مع أنّ قوله : ( لصدق الماء عليه ) ، إن أراد بعنوان الحقيقة ، فلا شكّ في فساده لما عرفت ، مع أنّه يصحّ سلب إطلاق الماء المطلق عنه عرفا بالبديهة ، وهو علامة المجاز بلا شبهة . مع أنّ صدقه على خصوص ماء الورد دون سائر المياه المضافة المصعدة ، فيه ما فيه ، لأنّ ما ذكر من العلَّة جارية في المصعدات الأخر والمعتصرات ، فيلزمه تجويز الطهارة عن الحدث والخبث بالكلّ ، لا خصوص طهارة الحدث بخصوص ماء الورد . وإن أراد الصدق مجازا فهو حقّ ، لأمارات المجاز فيه دون الحقيقة ، إلَّا أنّه لا ينفعه بل يضرّه ، لاتّفاقه مع الكلّ على عدم جواز الحمل على المجاز ما لم تكن قرينة صارفة عن المعنى الحقيقي ومعيّنة للمجازي .