شرح
لأنّ وجوب الإعادة ظاهر في البطلان ، كما هو طريقة فهم العرف ، والفقهاء في الفقه .
وموثّقة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا توضّأت بعض وضوئك فعرضت لك الحاجة حتّى يبس وضوئك فأعد وضوؤك فإنّ الوضوء لا يبعّض » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 35 الحديث 7 ، تهذيب الأحكام : 1 / 87 الحديث 230 ، الاستبصار : 1 / 72 الحديث 220 ، وسائل الشيعة : 1 / 446 الحديث 1176 .، وغيرها من الأخبار .
والموثّق حجّة ، كما حقّق في محلَّه ، مع الانجبار بفتاوى الأصحاب . ومفهوم الشرط حجّة وعام ، كما حقّق أيضا في محلَّه .
والحديث الأوّل أيضا له ظهور في عدم البطلان ما لم يتحقّق الجفاف ، إذ لو كان الإخلال بالمتابعة مضرّا ومفسدا ، لكان عليه السّلام يقول في الجواب : إنّ مع الإخلال بها بطل وضوئك ، وقع الجفاف أو لم يقع ، فلم تسأل عن الجفاف ؟ فقرّره المعصوم عليه السّلام على اعتقاده في عدم الضرر في عدم المتابعة .
والأخبار الدالَّة على عدم وجوب مراعاة المتابعة حال النسيان في غاية الكثرة ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 1 / 451 و 452 الحديث 1188 و 1189 و 1192 ، 469 - 471 الحديث 1243 و 1245 و 1250 .، ومضمونها وفاقي أيضا ، وهي تضرّ بأدلَّة القائل بالمتابعة ، فتأمّل ! ثمّ اعلم ! أنّ الثابت من الأخبار الدالَّة على الجفاف هو المذهب المشهور ، كما لا يخفى ، فابن الجنيد وابن إدريس لا دليل لهما .
وفي « المدارك » : لو كان الهواء رطبا بحيث لو اعتدل لجفّ البلل لم يضرّ ، لوجود البلل حسّا ، وكذا لو أسبغ الوضوء بحيث لو كان معتدلا لجفّ ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 230 ..
وفيه أنّ الإطلاق ينصرف إلى الفرد الشائع الغالب مع احتمال ما ذكره ، لعدم