تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
الاستفصال من المعصوم عليه السّلام ، ولتعليقه عليه السّلام بالجفاف ، وإلَّا والاحتياط واضح ، واللَّه يعلم . واللازم على مختار صاحب « المدارك » صحّة وضوء من غسل وجهه في وقت ولم يغسل يده - مثلا - مدّة مديدة ، بل وأيّاما عديدة من جهة شدّة الرطوبة وعدم تحقّق اليبس بالمرّة ، ولعلَّه لا يرضى به ، فتأمّل ! وقال رحمه اللَّه أيضا : لو والى في وضوئه فاتّفق الجفاف أو التجفيف ، لم يقدح ذلك في صحّة الوضوء ، لأنّ مورد الأخبار الجفاف الحاصل بالتفريق ، كما يدلّ عليه صحيحة معاوية ، وكلام الأصحاب لا ينافي ذلك ، فما ذكر في « الذكرى » ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 2 / 170 .من الأخبار الكثيرة بخلافه غير واضح ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 230 .، انتهى . وربّما يلزمه أنّ من غسل وجهه في وقت وجفّفه ، ثمّ غسل يده بعد مدّة مديدة ، وهكذا سائر الأجزاء ، يكون ذلك الوضوء صحيحا ، إلَّا أن يقول بالجفاف التقديري . والشهيد رحمه اللَّه فهم مطلق الجفاف ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 2 / 170 .. وما ذكره في « المدارك » مدلول الموثّقة ، وأمّا الصحيحة فربّما كانت دلالتها خفية . ثمّ قال رحمه اللَّه : لو تعذّر بقاء البلل للمسح جاز الاستيناف ، للضرورة ، ونفي الحرج وصدق الامتثال ، واختصاص وجوب المسح بالبلل بحالة الإمكان ، ويحتمل الانتقال إلى التيمم لتعذّر الوضوء ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 230 .، انتهى . والأمر كما قال ، لكن هذا بعد السعي بقدر المقدور في تحصيل البلل ، بأن