تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
يكثر غاية الإكثار في الماء الذي يصبّ على اليد ، ويسارع غاية المسارعة في غسلها والفراغ منه والاشتغال بالمسح والفراغ منه . وإن توقّف البقاء على الغسل مرّتين وجب من باب المقدّمة ، وإن توقّف على الكلّ وجب ، وكذا إن توقّف على الدخول في بيت يحفظ الهواء أو الريح الشديدة ، أو في مكان كثير الرطوبة ، إلى غير ذلك ممّا له مدخلية في البقاء . وقال رحمه اللَّه : لو نذر المتابعة في الوضوء الواجب أو الندب إن فعله ، انعقد نذره قطعا ، لما في ذلك من المسارعة إلى فعل الطاعة ، ومتى أخلّ بها أثم ولزمته الكفّارة ، والأظهر صحّة الوضوء ، لأنّ المنذور هنا أمر خارج عن حقيقته ، فلا يكون الإخلال به مؤثرا في صحّته ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 230 و 231 مع اختلاف يسير .، انتهى . أقول : إذا نوى وضوء فلا إشكال ، وإن نوى خصوص ذلك المنذور وفعل غيره ، فإن بدا له ونقل نيّته إلى الغير ، مع عدم تعيين وقت هذا الوضوء للمنذور ، فلعلَّه أيضا كذلك ، إلَّا أنّه رحمه اللَّه لا يرضى بالعدول في الأثناء إلَّا فيما ورد النص به ، كما هو ببالي . أمّا لو نوى ذلك المنذور ، أي الذي نذر ازدياد المتابعة عليه ولم يزدد ، فالفرق بينه وبين ما سيذكر من كون المنذور الوضوء المتتابع من صحّة هذا ، وبطلان ذلك يحتاج إلى التأمّل . قال : لو كان المنذور هو الوضوء المتتابع ، اتّجه البطلان مع قصد المنذور ، لعدم المطابقة ، ولو نوى غيره أجزأ وكفّر مع تشخيص الزمان ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 231 .، انتهى .