شرح
يخفى على المتأمّل في عبارة ذلك الحديث ، مع أنّ الاحتمال كاف .
وأمّا الوضوء البياني ، فالجواب عنه هو الجواب عن توقّف حصول يقين البراءة عليها .
وأمّا الجواب عن الروايات الدالَّة على إعادة الجميع عند نسيان الترتيب ، فبعدم الدلالة على كون الإعادة لفوت المتابعة ، إذ لم تفت المتابعة أصلا على ما هو الظاهر من الخبر ، والمذكور منه .
والتقدير في الخبر بحصول الفصل المنافي للمتابعة العرفيّة ، فيه ما فيه .
وتوجيه هذه الروايات على الوجه الوجيه مشترك بين الفقهاء ، فما هو الجواب عن المستدلّ ، فهو الجواب عن الخصم ، فتأمّل جدّا ! ثمّ اعلم أنّ الأدلَّة المذكورة لو تمّت لاقتضت عدم تحقّق الامتثال بالإخلال بها ، لا أنّها واجبة والإخلال بها غير مفسد للوضوء ، بل هو صحيح ، والمفسد هو الجفاف ليس إلَّا ، كما هو رأيه ، ونسبه الشيخ إلى الشيعة ، كما هو ظاهر « الخلاف » ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 93 المسألة 41 .، وإن خالف هو بنفسه في « الجمل » و « المبسوط » وغيرهما ( 1 )( 1 ) الرسائل العشر ( الجمل والعقود ) : 159 ، المبسوط : 1 / 23 ، النهاية للشيخ الطوسي : 15 ، الاقتصاد : 243 ..
وهذا أيضا اعتراض آخر على جميع أدلَّته ، ومعلوم أنّه ومن شاركه رجّح ما دلّ على الجفاف على تلك الأدلَّة ، وهذا يصير سببا لنهاية قوّة ما دلّ على الجفاف الذي هو مستند المعظم ، لو لم نقل الجميع .
وهو صحيحة معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ربّما توضّأت فنفد الماء فدعوت الجارية فأبطأت عليّ بالماء فيجفّ وضوئي ، فقال : « أعده » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 35 الحديث 8 ، تهذيب الأحكام : 1 / 87 الحديث 231 ، الاستبصار : 1 / 72 الحديث 221 ، وسائل الشيعة : 1 / 447 الحديث 1177 .،