شرح
قوله : ( وليس في النصوص ) . إلى آخره .
قد عرفت ما في كلامه هذا .
قوله : ( والظاهر عدم اشتراط جفاف المحلّ ) . إلى آخره .
أقول : هذا لا يخلو عن تأمّل ، لأنّ الأمر بالمسح مطلق ، والمطلق ينصرف إلى الأفراد الغالبة ، فشموله لصورة الرطوبة بعد اشتراط كونه ببقيّة بلل الوضوء خاصّة - كما هو الظاهر - محلّ تأمّل البتة ، لو لم نقل بظهور عدم الشمول .
نعم لو كان المحلّ نديا بحيث لا يمتزج ماء الوضوء بشيء من ماء نداوته أصلا من جهة كونها في غاية القلَّة لا يضرّ ، لصدق كون المسح ببقيّة بلل الوضوء خاصّة .
بل لو وقع المزج بما لا يمنع صدق كون المسح بخصوص بقيّة البلل عرفا بعنوان الحقيقة لا يضرّ .
وأمّا العرق في موضع المسح فالظاهر عدم ضرره .
وبالجملة البراءة اليقينيّة لا تحصل إلَّا بتجفيف المحلّ عن الرطوبة المسريّة .
ثمّ اعلم ! أنّ عدم اشتراط الجفاف مذهب المحقّق والعلَّامة وابن إدريس ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 160 ، منتهى المطلب : 2 / 75 ، السرائر : 1 / 104 .، بل عن المحقّق أنّه لو كان في ماء جاز ، لأنّ يديه لم تنفك عن ماء الوضوء ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 160 ..
وفيه ما فيه ، لأنّه لو صبّ على اليدين ماء جديد - كما تفعله العامّة - لا تنفكّ اليد عن ماء الوضوء ، بل عدم انفكاكها حينئذ أولى ممّا ذكره .
مع أنّ أخبارنا وإجماعنا ردّ على العامّة ، مع أنّ بقية البلل غير الماء الجديد قطعا ، والمسح يجب أن يكون بالبقيّة لا بالماء الجديد ، بمقتضى الوضوء البياني