شرح
فهمه زرارة الراوي الفقيه ، والشاهد يرى ما لا يراه الغائب ، ومن توجّه إليه الخطاب ربّما يفهم ما لا يفهم غيره ، ومع ذلك هو الموافق للعقل والكتاب والأخبار المتواترة وإجماع الشيعة ، كلّ هذا إذا صار المقام تقيّة ، وإلَّا ففي الغالب تحقّق المندوحة .
أمّا في التمتّع فلأنّ الضمير لا يطَّلع عليه ، وفي الظاهر يمكن إخفاؤه بحيث لا يطَّلع عليه المخالف أصلا ، كما كان هو الحال في الأعصار السابقة إلى الآن .
وأمّا شرب المسكر فهم لا يلزمون ، وكثير منهم يحرّمون ، بل كلَّهم ، إلَّا القدر الذي لا يسكر ، أو بالنحو الذي لا يسكر على ما أظن .
وأمّا المسح على الخفّين فغسل الرجل عند التقيّة أولى منه ، كما يظهر من الأخبار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 457 الباب 38 من أبواب الوضوء ، لاحظ ! مدارك الأحكام : 1 / 223 .، وهم يكتفون ، ولذا قال المعصوم عليه السّلام ذلك في جواب سؤال الراوي ، الظاهر في كون السؤال لأمثاله لا المعصوم عليه السّلام .
لكن ما ذكرنا إنّما هو بحسب الغالب ، وإلَّا تحصل التقيّة نادرا ، فيجب التقيّة للأخبار المتواترة بعد الآيات والإجماع والضرورة ، مضافا إلى حكم العقل ، فلو لم يفعل ، لم يكن ممتثلا ، فيكون الوضوء باطلا .
وإذا توضّأ بعنوان التقيّة ثمّ زال الخوف ، لم يصحّ لغير صورة الخوف . ويجب الإعادة ، لأنّ الضرورة تتقدّر بقدرها ، والباطل لا يصحّ مطلقا خرج صورة الخوف بالإجماع وغيره .
وقيل بالصحّة استصحابا للحالة السابقة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! مختلف الشيعة : 1 / 303 ..
وفيه ما عرفت ، ألا ترى أنّ أكل الميتة حرام إلَّا في الاضطرار ، وهكذا الحال