تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
ثمّ اعلم أنّ المستفاد ممّا دلّ على كون المسح ببقيّة ماء الوضوء ، [ و ] المتبادر منه تأثير المسح في المحلّ ، وهو ذخيرة العلَّامة في « النهاية » ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 1 / 45 .، بل ظاهر الأصحاب ذلك . وأيضا ظاهره الكون بباطن الكفّ ، لكن عند التعذّر يمسح بالظاهر ، لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور ، وما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه ، وللاستصحاب . قوله : ( إن لم يبق ) . إلى آخره . ظاهره اشتراط الجفاف في اليد ، كما هو ظاهر غير واحد من عبارة الأصحاب ، وظاهر كثير من الأخبار التي أوردنا لكون المسح ببقيّة البلل . منها ما أمروا فيه بكون المسح ببقيّة ما بقي في اليد ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 1 / 387 الباب 15 من أبواب الوضوء .، ومنها مقتضى الوضوءات البيانيّة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 1 / 387 الباب 15 من أبواب الوضوء .، لكن في بعض الأخبار الأمر بالمسح بنداوة الوضوء وبلَّته ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 36 الحديث 134 ، وسائل الشيعة : 1 / 391 الحديث 1027 .، فيحمل المطلق على المقيّد . وفي « المدارك » : إنّ التعليق في عبارات الأصحاب مخرج مخرج الغالب ، ولا يختصّ الأخذ بهذه المواضع ، بل يجوز من جميع محال الوضوء ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 213 و 214 .، انتهى . أقول : لا معنى للخروج مخرج الغالب إذا كان الأخذ مطلقا جائزا ، والرخصة من الشرع حاصلة - فتأمّل جدّا - إذ هؤلاء الأصحاب ليس عادتهم نقل متون الأخبار ، بل التحقيق والإفتاء بما حقّقوا ، فلو كان الظاهر عليهم عدم اشتراط الجفاف لصرّحوا بذلك وأفتوا كذلك ، لا أن يكون عباراتهم صريحة في
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 325 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني