شرح
الاشتراط ، سيّما في العبادات التوقيفيّة ، لتوقّفها على بيان الشارع .
فإن كان بيانه بما ذكره من الأدلَّة على وجوب كون المسح ببقيّة البلل ، لتعيّن وجوب كون المسح بخصوص ما بقي في اليد لا غير ، وإن كان من ماء الوضوء ، وما دلّ على الأخذ من مثل اللحية فمشروط بالجفاف ، فلا وجه لما ذكره من الخروج مخرج الغالب ، وكذلك الحال في أكثر ما ذكرناه من الأخبار .
نعم في نادر منها المسح بنداوة الوضوء ، وكيف يغلب الغالب مع كونه مطلقا والغالب مقيّدا ؟ على أنّه كما يجوز ما ذكره ، كذا يجوز ما ذكرناه ، فمجرّد الاحتمال لا يكفي في بيان ماهيّة العبادة ، فكيف تحكم بما ذكرت في عبارات الأصحاب ؟ مع ما عرفت من الأدلَّة والأخبار أيضا .
وكيف كان لا شكّ في أنّ الأحوط ذلك ، وفي مقام العمل لا يختار إلَّا ذلك .
ثمّ لا يخفى أنّ ظاهر الأخبار الأخذ من اللحية من غير تقييد بعدم الاسترسال والخروج من محاذاة الذقن ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 1 / 407 الباب 21 من أبواب الوضوء .، ولعلَّه لكونه ماء الوضوء ، وإن كان في الخارج .
ومن هذا لم يرد الأمر بتجفيف موضع المسح في الرأس أصلا ، مع كون الغالب تبلله بماء غسل الوجه بلَّة كثيرة .
ولعلّ الأحوط عدم الأخذ من الخارج ، وتجفيف في موضع المسح ، لكن هذا ليس احتياطا مهمّا .
قوله : ( وإن خالف الإسكافي ) .
فإنّه جوّز المسح بالماء الجديد ( 1 )( 1 ) نقل عنه في المعتبر : 1 / 147 ، مختلف الشيعة : 1 / 296 .، لصحيحة معمّر بن خلَّاد قال : سألت