تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
أبا الحسن عليه السّلام أيجزي الرجل أن يمسح قدميه بفضل رأسه ؟ فقال برأسه : « لا » ، فقلت : أبماء جديد ؟ فقال برأسه : « نعم » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 58 الحديث 163 ، الاستبصار : 1 / 58 الحديث 173 ، وسائل الشيعة : 1 / 409 الحديث 1061 .. وموثّقة أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن مسح الرأس ، قلت : أمسح بما في يدي من الندى رأسي ؟ قال : « لا ، بل تضع يدك في الماء ثمّ تمسح » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 59 الحديث 164 ، وسائل الشيعة : 1 / 408 الحديث 1060 .. والجواب عن الخبرين : أنّ مضمونهما المنع عن المسح بما بقي ، وابن الجنيد متحاش عنه ، فلا بدّ من الحمل على التقيّة . وإن قيل : لا يصلح خبر الأوّل ، لتقرير المسح المخالف لمذهبهم . قلنا : يصلح باعترافهم بإطلاقه على الغسل ، مع أنّ كثيرا من فقهائهم كانوا يقولون بالمسح ، كما مرّ . ويحتمل أن يكون مراد المعصوم عليه السّلام من إشارته ، أن لا يسأل الراوي أمثال هذه السؤالات بحضور من لا يناسب مع حضوره ذلك ، فتوهّم أنّ المعصوم عليه السّلام نهاه فسأله ثانيا ، فأجابه : « نعم » ، لكونه مناسبا لمذهبهم ، ولأن يقطع سؤاله . وأحاديث المشهور وإن كان بعضها حسانا ، لكنّها معتضدة بالإجماع الذي صار الآن ضروريّا ، مع أنّ حسنها ب - إبراهيم بن هاشم - على أنّ البعض الآخر صحاح . وبالجملة لا سبيل إلى العمل بمضمون هذين الخبرين ، لمخالفتهما الإجماع والصحاح والبراءة اليقينيّة ( 1 )( 1 ) في ( ك ) : في وجوب تحصيل البراءة اليقينيّة .، وموافقة العامّة التي أمرنا بتركها ، فيجب التأويل كما أوّل ، أو الطرح إن لم يكن قابلا للتأويل .