شرح
لا يقال : الأمر بالإعادة لعلَّه من جهة الخلل بالموالاة .
لأنّا نقول : عدم البلل الذي يمسح به لا يستلزم الجفاف بالمرّة ، بل هو أعم .
وظاهر النصّ والإجماع أنّ المخلّ بالموالاة الجفاف بالمرّة - كما سيجيء - على أنّه عليه السّلام أمر بالمسح بما بقي ، وأكَّد ذلك بأنّه إن لم يكن في يديك فمن لحيتك ، وإن لم يكن فمن الحاجب ، وإن لم يكن فيه فعليك الإعادة .
فما ذكر في غاية التأكيد في عدم الرخصة في الأخذ من الخارج ، كما هو ظاهر .
نعم يفهم ( 1 )( 1 ) في ( ك ) : يظهر .من هذا الحديث من مفهوم الشرط أنّ للأخذ مراتب :
الأولى : ما يبقى في اليدين من ماء الوضوء .
الثانية : في اللحية .
الثالثة : في الحاجبين وأشفار العينين .
ويشهد عليه مرسلة خلف بن حمّاد ، عن الصادق عليه السّلام : الرجل ينسى مسح رأسه وهو في الصلاة ، قال : « إن كان في لحيته بلل فليمسح به » ، قلت : فإن لم يكن له لحية ، قال : « يمسح من حاجبيه أو [ من ] أشفار عينيه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 59 الحديث 165 ، الاستبصار : 1 / 59 الحديث 175 ، وسائل الشيعة : 1 / 407 الحديث 1057 ..
إذ القطع حاصل بأنّ المراد من قوله : « وهو في الصلاة » ليس واجبات الصلاة ، لبطلان الصلاة قطعا بنسيان المسح ، فلا يكون داخلا فيها قطعا .
فما في « الذخيرة » من احتمال الحمل على الغالب من عدم التمكَّن من الماء حال الصلاة ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 35 .، فاسد .
وإيجاب كون المسح بما بقي على الخارج من الصلاة دليل على وجوبه .