شرح
يأخذ الماء بيده اليمنى فيصبّه في اليسرى ، ثمّ يفيضه على المرفق . إلى أن قال : قلت له : يردّ الشعر ؟ قال : إذا كان عنده آخر فعل وإلَّا فلا ( 1 )( 1 ) تفسير العياشي : 1 / 329 الحديث 54 ..
ورواية الحميري في كتاب « قرب الإسناد » عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي جرير الوقاشي ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : كيف أتوضّأ للصلاة ؟ . إلى أن قال : « ولا تلطم وجهك بالماء لطما ، ولكن اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله بالماء مسحا » ( 1 )( 1 ) قرب الإسناد : 312 الحديث 1215 ، وسائل الشيعة : 1 / 398 الحديث 1041 ..
وهذه الروايات وإن كانت ضعيفة الإسناد ( 1 )( 1 ) في ( ك ) : وإن ضعف أسنادها .إلَّا أنّها منجبرة بالقواعد الشرعيّة ، وبعمل الأصحاب لو لم نقل بالإجماع . والمنجبرة أقوى من الصحيحة ، كما بيّن في محلَّه .
ويؤيّده أيضا ما نقل أنّه عليه السّلام حين أكمل وضوءه ، قال : « هذا وضوء لا يقبل اللَّه الصلاة إلَّا به » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 25 الحديث 76 ، وسائل الشيعة : 1 / 438 الحديث 1151 ..
مع أنّه عليه السّلام في مقام البيان إن كان ابتدأ من الأسفل لزم وجوبه ، لما عرفت من وجوب الاقتصار على فعله ، حيث لم يصل إلينا بيان قولي ، وقد عرفت عدم الوصول .
وأجيب عمّا ذكروا عن الصحيحة المذكورة وما وافقها بأنّه من الجائز أن يكون ابتداؤه بالأعلى لكونه أحد جزئيّات مطلق الغسل المأمور به ، أو لكونه مستحبّا ، أو أقرب إلى العادة ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 200 ، ذخيرة المعاد : 27 ..