تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
والعضد . فالمشهور ذهبوا إلى الوجوب ، بل عرفت من كلام الشيخ في « التبيان » وغيره إجماع الشيعة على ذلك ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 287 و 288 من هذا الكتاب .. وذهب المرتضى وابن إدريس إلى الاستحباب وتجويز النكس فيهما ( 1 )( 1 ) رسائل الشريف المرتضى : 1 / 213 ، السرائر : 1 / 99 .. دليل الأول - بعد الإجماع المنقول - القاعدة الشرعيّة المستفادة من الأخبار المستفيضة الواردة عنهم ، مثل : « لا تنقض اليقين بالشكّ أبدا بل بيقين مثله » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 8 الحديث 11 ، وسائل الشيعة : 1 / 245 الحديث 631 مع اختلاف يسير .، لأنّ المكلَّف قبل فعل الوضوء كان محدثا جزما ، لأنه المفروض ، فهو باق على حدثه السابق إلى أن يثبت خلافه ، وثبوت الخلاف - وهو زوال الحالة المانعة من الصلاة - إنّما يحصل في ابتدائه بالأعلى خاصّة . مع أنّ إطاعة اللَّه تعالى والحجج عليهم السّلام واجبة علينا جزما ، لقوله تعالى : * ( أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) * ( 1 )( 1 ) النساء ( 4 ) : 59 .، وغير ذلك من الأدلَّة . والإطاعة عرفا لا تتحقّق إلَّا بالوثوق بالإتيان بما أمر به ، وهو لا يتحقّق بمجرّد الاحتمال ، سيّما مع كونه مرجوحا من جهة مخالفته المشهور ، لو لم نقل بالإجماع . وصحيحة زرارة قال : حكى لنا أبو جعفر عليه السّلام وضوء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فدعا بقدح ماء فأدخل يده اليمنى فأخذ كفّا من ماء فأسد له على وجهه من أعلى الوجه ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 55 الحديث 157 ، وسائل الشيعة : 1 / 392 الحديث 1029 مع اختلاف يسير .، الحديث ، فإنّ فعله عليه السّلام إذا وقع بيانا للواجب المجمل يجب اتباعه ، إلَّا فيما