شرح
حجّة المشهور إطلاقات الآية والأخبار ، والجواب كما مضى في غسل اليدين .
واحتجّوا أيضا بصحيحة حمّاد بن عثمان عن الصادق عليه السّلام قال : « لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 58 الحديث 161 ، الاستبصار : 1 / 57 الحديث 169 ، وسائل الشيعة : 1 / 406 الحديث 1054 ..
والجواب : مع أنّها موافقة لمذهب العامّة ، يرده ما في « كشف الغمّة » ، عن محمّد بن الفضل ، اختلف الرواية بين أصحابنا في مسح الرجلين في الوضوء أهو من الأصابع إلى الكعبين أم من الكعبين إليها ؟ فكتب ابن يقطين إلى الكاظم عليه السّلام :
جعلت فداك أصحابنا اختلفوا في مسح الرجلين فإن رأيت أن تكتب بخطَّك ما يكون عملي عليه فعلت إن شاء اللَّه ، فكتب الكاظم عليه السّلام : « فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء » - إلى أن قال - : « توضّأ كما أمر اللَّه اغسل وجهك مرّة فريضة وأخرى إسباغا ، واغسل يديك من المرفقين كذلك ، وامسح بمقدّم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك » ( 1 )( 1 ) كشف الغمّة : 2 / 225 و 226 مع اختلاف ..
مع أنّ تلك الصحيحة واردة بطريقة أخرى أيضا صحيحة أنّه عليه السّلام قال :
« لا بأس بمسح الرجلين مقبلا ومدبرا » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 83 الحديث 217 ، وسائل الشيعة : 1 / 406 الحديث 1055 مع اختلاف يسير .، فإنّ الظاهر اتّحادهما .
مع أنّه على تقدير التعدّد لا يضرّ أيضا ، لعدم القائل بالفصل .
لكن يظهر من الشيخ في « التهذيب » و « النهاية » أنّه قائل بالفصل ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 578 ذيل الحديث 160 ، النهاية للشيخ الطوسي : 14 .، إلَّا أن يقال : إنّه رجع عنه في كتبه وتصانيفه المتأخّرة ، فلا يبقى عبرة به بعد ما رجع عنه ،