شرح
بأنّه كذا ، ولم يقل : إنّه ظاهر من القرآن ، فتأمّل جدّا ! ويدلّ على مذهب المشهور ما سنذكر عن « كشف الغمّة » ، فإنّه في غاية الظهور في ذلك ، كما لا يخفى على المتأمّل .
وممّا ذكر ظهر الجواب عن الاستدلال لمذهب السيّد وابن إدريس بالإطلاقات ، وعدم ثبوت التقييد .
قوله : ( وكذا الكلام ) . إلى آخره .
اختلف علماؤنا رحمه اللَّه في جواز المسح بالرأس مقبلا ومدبرا ، فالمشهور بين المتأخّرين الجواز ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 2 / 49 ، البيان : 47 ، روض الجنان : 35 ..
والسيّد في « الانتصار » ، والشيخ في « النهاية » و « الخلاف » ، وظاهر ابن بابويه عدم الجواز ( 1 )( 1 ) الانتصار : 19 ، النهاية للشيخ الطوسي : 14 ، الخلاف : 1 / 83 المسألة 31 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 28 .، وبه قطع ابن إدريس ( 1 )( 1 ) نقل عنه في جامع المقاصد : 1 / 219 .، بل ادّعى المرتضى في « الانتصار » إجماع الإماميّة عليه .
وحجّتهم القاعدة الشرعية من أنّ شغل الذمّة اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة ، واليقين منحصر في المسح مقبلا .
ويعضدهم أيضا قوله عليه السّلام : « لا تنقض اليقين بالشكّ أبدا بل بيقين مثله » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 8 الحديث 11 ، وسائل الشيعة : 1 / 245 الحديث 631 مع اختلاف يسير .، وقوله عليه السّلام : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 394 الحديث 40 ، ذكرى الشيعة : 2 / 444 ، وسائل الشيعة : 27 / 170 الحديث 33517 .، وأمثالهما .
ويؤيّدهم أيضا رعاية التناسب بين أجزاء الآية في الغسل أو المسح أيضا .