تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
خصوص ما يعلم أنّه تقيّة ، مع أنّه حجّة لحال التقيّة . فالروايتان أيضا تدلَّان على المذهب المشهور ، وعلى أنّ المرفق هو العظمان المتداخلان لا المفصل ، لأنّه لا يبقى منه شيء بعد القطع منه ، حتّى يقال : يجب غسله على القول بوجوبه أصالة ، وعلى هذا القول يجب غسل ما بقي منه استصحابا . ولقوله عليه السّلام : « الميسور لا يسقط بالمعسور » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 205 مع اختلاف يسير .، و « ما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 207 مع اختلاف يسير .، و « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 206 مع اختلاف يسير .. هذا لكن روى في الصحيح علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهما السّلام أنّه سأله : عن رجل قطعت يده من المرفق كيف يتوضّأ ؟ قال : « يغسل ما بقي من عضده » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 29 الحديث 9 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 30 الحديث 99 ، تهذيب الأحكام : 1 / 360 الحديث 1086 ، وسائل الشيعة : 1 / 479 الحديث 1272 .، وابن الجنيد عمل بمضمونها دون باقي الأصحاب ( 1 )( 1 ) نقل عنه العلَّامة في مختلف الشيعة : 1 / 287 .. حتّى أنّ العلَّامة في « المنتهى » ادّعى الإجماع على عدم الوجوب ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 2 / 37 .، فيحمل على الاستحباب ، أو كون المراد بقيّة المرفق من العضد حتّى يوافق الخبرين الأوّلين والاستصحاب وغيره من الأدلَّة الشرعيّة . واعلم ! أنّ حكم القطع من المرفق ، كما عرفت . وأمّا القطع من فوق المرفق فمقتضى الأدلَّة سقوط وجوب غسل اليد إلَّا على قول ابن الجنيد ومستنده ، فيجب غسل ما بقي من العضد للاستصحاب ،
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 291 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني