تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
و « إلى » في الآية بمعنى « مع » ، كقوله تعالى : * ( ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) النساء ( 4 ) : 2 .وقوله : * ( مَنْ أَنْصارِي إِلَى الله ) * ( 1 )( 1 ) الصف ( 61 ) : 14 .، ثمّ استشهد بشعر امرء القيس والنابغة ( 1 )( 1 ) التبيان : 3 / 450 و 451 .. وفي « الخلاف » أيضا ذكر أنّه قد ثبت عن الأئمّة عليهم السّلام أنّ المراد بها في الآية معنى « مع » ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 78 المسألة : 26 .. وقال الطبرسي في « مجمع البيان » : * ( وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) * ، أي : واغسلوا ذلك أيضا ، والمرافق جمع المرفق ، وهو المكان الذي يرتفق به ، أي يتّكأ [ عليه ] من اليد ، قال الواحدي : كثير من النحويين يجعلون « إلى » هاهنا بمعنى « مع » ، ويوجبون غسل المرفق وهو مذهب أكثر الفقهاء . إلى آخر ما قال ( 1 )( 1 ) مجمع البيان : 2 / 36 ( الجزء 6 ) .. وقال في « جوامع الجامع » : لا دليل على دخول المرافق في الوضوء ، إلَّا أنّ أكثر الفقهاء ذهبوا إلى وجوب غسلها ، وهو مذهب أهل البيت عليهم السّلام ( 1 )( 1 ) جوامع الجامع : 1 / 324 .، انتهى . وظاهر ذلك الوجوب بالأصالة ، كما لا يخفى . ويظهر من « المنتهى » : أن وجوب غسل المرفقين بالأصالة إجماعي عند الشيعة ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 2 / 33 .، وإن قال في « المدارك » : إنّه ذهب في « المنتهى » وجمع من المتأخّرين إلى أنّ غسلهما من باب المقدّمة لا بالأصالة ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 204 .. وأعجب من هذا جعله كلام « جوامع الجامع » منشأ لاختيار هؤلاء كونه